رواية . أو على كون إناطة الحكم بالاشتهار دليلا على حجيته في نفسه .
وأمّا المقبولة ، فوجه الاستدلال بها : أنّ المراد بالمجمع عليه المأمور بأخذه بقرينة قوله : « ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور » ليس ما يكون كذلك حقيقة ، بل ما يكون كذلك عرفا ومسامحة ، فيكون التعليل المذكور في الرواية وهو قوله : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » دالا على كون المشهور مطلقا ممّا يجب العمل به . ومع ما ذكر لا اعتناء بكون مورد التعليل الشهرة في الرواية .
وقد أجاب الشيخ ( رحمه اللّه ) عن الاستدلال بالرواية الأولى : بأنّه يرد عليه ، مضافا إلى ضعفها حتى أنّه ردّها من ليس دأبه الخدشة في سند الروايات كالمحدث البحراني : أنّ المراد بالموصول ليس إلّا خصوص الرواية المشهورة من الروايتين دون مطلق المشهور ، ألا ترى أنّك لو سألت عن أنّ أي المسجدين أحب إليك ؟ فقلت : ما كان الاجتماع فيه أكثر ، لم يحسن للمخاطب أن ينسب إليك محبوبية كل مكان يكون فيه الاجتماع أكثر بيتا كان أو سوقا أو خانا ؟
هذا مع أنّ الشهرة الفتوائية لا تتحقق في طرفي المسألة ، فقوله : « يا سيدي أنّهما مشهوران مأثوران » أوضح شاهد على أنّ المراد الشهرة في الرواية الحاصلة ، بأن تكون الرواية ممّا اتفق الكل على روايته أو تدوينه ، وهذا ممّا يمكن اتصاف الروايتين المتعارضتين به .
ومن هنا يعلم الجواب عن الاستدلال بالمقبولة ، وأنّه لا تنافي بين إطلاق المجمع عليه على المشهور وبالعكس حتى تصرف أحدهما عن
بيان الأصول — صفحة 243
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٣