جماعة لم يعرفهم بأعيانهم ، بل المراد حصول العلم برأي الإمام لهذه الروايات المتواترة القطعية ، هذا .
ويشهد على ما ذكرناه ما يجده المتدبّر في كلمات الشيخ ( قدّس سرّه ) ، فإنّه بعد ما ذكر في العدة عدم كون ملاك حجية الإجماع عندنا ما هو ملاك لحجيته عند العامة ، وتعرض لما تمسك به العامة لإثبات مذهبهم وأبطل ما ذهبوا إليه وأجاب عن استدلالاتهم ، قال : « فصل : في كيفية العلم بالإجماع ومن يعتبر قوله فيه .
إذا كان المعتبر في باب كونهم حجة قول الإمام المعصوم عليه السّلام ، فالطريق إلى معرفة قوله شيئان :
أحدهما : السماع منه ، والمشاهدة لقوله .
والثاني : النقل عنه بما يوجب العلم ، فيعلم بذلك أيضا قوله .
هذا إذا تعين لنا قول الإمام عليه السّلام ، فإذا لم يتعين لنا قول الإمام ولا ينقل عنه نقلا يوجب العلم ، ويكون قوله في جملة أقوال الأمة غير متميز منها ، فإنّه يحتاج أن ينظر . . . الخ » « 1 » .
وليس في كلامه ما يستفاد منه انحصار طريق العلم بقول الإمام لناقل الإجماع بالأمور التي ذكرها الشيخ الأنصاري ( رضى اللّه عنه ) ، كما ينادي بأعلى صوته استدلاله في الخلاف بالإجماع ، فإنّ مراده ليس إلّا قول الإمام المستكشف عن النص القطعي الذي يستكشف منه قول غيره
هامش
( 1 ) . عدة الأصول 2 : 628 .