الإمام للعلم بدخوله في المجمعين لاستماع الحكم من جماعة كان الإمام فيهم وإن كان لا يعرفه بعينه ، فهو ممّا لا يتفق إلّا نادرا ، بل يمكن دعوى عدم اتفاقه جزما .
وأمّا اشتماله على قول الإمام من جهة قاعدة اللطف أو التقرير ، فهي مردودة عند المحققين من المتأخرين .
وأمّا اشتماله على قوله عليه السّلام بدعوى وجود الملازمة بين تطابق رأي الفقهاء ورأي الإمام ، فهو يبتني على الحدس الذي قد يتفق لنا وقد لا يتفق . هذا ملخص ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في نفي حجية الإجماع المنقول من حيث المنكشف « 1 » . وأمّا من حيث الكاشف فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه .
ولا يخفى عليك : أنّ المتراءى من كلامه ( قدّس سرّه ) أنّه توهم حصر بحثهم عن حجية الإجماع المنقول بالإجماعات المنقولة المتحققة في زمان الغيبة ، وأنّ الإمام الذي يكون قوله مستندا لحجية الإجماع هو إمام العصر أرواحنا فداه دون غيره ، ولذا في بيان إمكان كون مستند علم الحاكي بقول الإمام هو الحس مثّل بما إذا سمع الحكم من الإمام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم ، فيحصل له العلم بقول الإمام . مع أنّه لا فرق فيما هو مستند الإجماع بين زمان الغيبة وغيره من الأعصار السابقة وأزمنة الحضور . وليس في كلمات القدماء حصر العلم بدخول
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 47 ، سطر 9 .