الشافعي « 1 » . وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته « 2 » .
الثالثة : أن ينقل صلاة الانفراد إلى صلاة جماعة ، فعندنا أنّه يجوز ذلك ، وللشافعي فيه قولان أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه « 3 » . والثاني : يجوز ، وهو الأصح عندهم ، وهو اختيار المزني مثل ما قلناه ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ، ولأنّه لا مانع يمنع منه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة « 4 » . انتهى « 5 » .
هامش
( 1 ) . الوجيز 1 : 58 ؛ المجموع 4 : 245 . 246 .
( 2 ) . شرح فتح القدير 1 : 260 ؛ المجموع 4 : 247 .
( 3 ) . المجموع 4 : 208 ؛ الوجيز 1 : 58 .
( 4 ) . الخلاف 1 : 551 . 552 .
( 5 ) . وجدت في هامش بعض نسخ الخلاف من لبعض الأفاضل الأعلام نقل العبارات الآتية عن سيدنا الأستاذ المحقق الطباطبائي دام ظله وعلاه ، أحب نقلها بلفظه في المقام توضيحا لما أفاده في مجلس البحث ، وهذا لفظه : « أقول : أمّا المسألة الأولى فقد وردت فيها أخبار الفرقة وعليه إجماعهم كما ذكره .
وأمّا الثالثة فلم نجد عليها نصا لا في كتابه ولا في غيره ، ولا أفتى بها فقيه . نعم ، يوجد في كلام بعض المتأخرين تجويزها تمسكا بإطلاقات ما دل على فضل الجماعة ، فإنّها تعم الجماعة في الكل والبعض ، وبأخبار الاستخلاف حيث أنّ الصلاة تصير فرادى ثم جماعة . وهو استنباط ضعيف ؛ لأنّ الإطلاقات واردة لبيان جهة أخرى ، وصيرورة الصلاة فردا في مورد الاستخلاف ممنوعة .
وأمّا الثانية ، فلم نجد فيها خبرا سوى ما رواه الحلبي وعلي بن جعفر في جواز تسليم المأموم قبل الإمام عند عروض الحاجة ، وإثباتها به محل إشكال لاختصاصه بالتسليم وبمورد العذر ، مع أنّه ليس من العدول إلى الافراد بل أتى ببعض الأقوال من -