من فقهائنا .
ولا وجه لأن يقال بأنّ مراده - في كل مسألة من هذه المسائل - من دعوى الإجماع نقل قول الإمام وغيره على أحد النحوين المذكورين .
ألا ترى أنّه قال في الخلاف ( في مسألة العدول من الفرادى إلى الجماعة ، وفي مسألة صلاة ذات الرقاع ) بالجواز للأصل ، ( وفي صلاة الجماعة أيضا ) قال بجوازه للأصل ، وقال في محل آخر من صلاة الجماعة :
( مسألة فيها ثلاث مسائل :
أوّلها : من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف إماما فأتم الصلاة جاز ذلك ، وبه قال الشافعي في الجديد « 1 » .
وكذلك إن صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ولا يعلمه المأموم ثم علم في أثناء الصلاة حال نفسه ، خرج واغتسل واستأنف الصلاة . وقال الشافعي إذا عاد أتم الصلاة ، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير إمام ثم صارت جماعة بإمام .
الثانية : نقل نية الجماعة إلى الانفراد قبل أن يتم المأموم يجوز ذلك ، وتنتقل الصلاة من حال الجماعة إلى حال الانفراد ، وبه قال
هامش
( 1 ) . المجموع 4 : 242 و 245 ؛ المبسوط 1 : 169 و 180 ؛ نيل الأوطار 3 : 216 ؛ المغني لابن قدامة 1 : 779 .