غيره من المجمعين .
والمدعي للإجماع إن كان ينقل قول الإمام وقول غيره من العلماء ، بحيث يكون طريقه لاستكشاف قول الإمام أقوال غيره من العلماء ، يكون مستنده لاعتبار هذا الإجماع - من حيث نقل المنكشف والمسبب وهو قول الإمام وعلم حاكيه بقوله - إمّا قاعدة اللطف ، أو التقرير وإن كان ذلك أيضا راجعا إلى قاعدة اللطف ، أو الملازمة العادية بين قول المجمعين وبين قول الإمام لقضاء العادة باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الجهد والوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام ، واستحالة توافق المرءوسين عادة على رأي يكون مخالفا لرأي رئيسهم ، أو الملازمة الاتفاقية .
وإن كان ناقلا لقول الإمام وقول غيره لكن لا على النحو المذكور من الطولية وكون العلم بقول الإمام مترتبا على العلم بأقوال غيره من العلماء ، بل على نحو من العرضية بأن يحصل قول الإمام من طريق الحس باستماع قوله في ضمن استماعه أقوال جماعة لا يعرفهم بأعيانهم ، فيحصل له القطع بقول المعصوم . فدلالة الإجماع على قوله عليه السّلام تكون بالتضمن . وهذا القسم من الإجماع في غاية القلة لو لم نقل بعدم وقوعه واتفاقه جزما .
وأنت خبير بعدم كفاية واحد من هذه الوجوه لإثبات حجية نقل الإجماع من حيث المنكشف والمسبب .
أمّا إذا كان اعتباره عند ناقله من جهة الحس واشتماله على قول
بيان الأصول — صفحة 234
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٤