تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

الأمر الثالث في الصفات الجارية على ذاته تعالى

لا ريب في صحة حمل القادر ، والعالم ، والحي ، والمريد ، وغيرها من الأسماء الحسنى على اللّه تعالى ، إلّا أنّه لما يتراءى لزوم تغاير المبدأ مع ما يجري عليه المشتق ولم يكن للّه تعالى حيث وحيث بمعنى أنّه لا تكون له حيثية يصدق عليه لتلك الحيثية أنّه عالم وحيثية أخرى موجبة لصدق القادر ، أو الدائم ، أو القديم ، أو غيرها عليه تعالى ؛ وإلّا لزم تركب ذاته المقدسة . ذهبت الأشاعرة « 1 » إلى قيام العلم والقدرة وسائر الصفات بذاته المقدسة وتغايرها معها ، وأنّ كل هذه الصفات قديمة كذاته تعالى ، لأنّه لو لم تكن قديمة يلزم خلو ذاته تعالى عنها في رتبته المتقدمة على قيام
هامش
( 1 ) . راجع : اللمع : 14 ، رقم 24 - 25 ؛ مقالات الإسلاميين ، أبو الحسن الأشعري : 290 ؛ التفسير الكبير ، الرازي 1 : 132 ؛ أوائل المقالات ، الشيخ المفيد : 17 ؛ نهج الحق ، العلامة الحلي : 64 ؛ شرح المقاصد ، التفتازاني 4 : 69 .