بقي هنا أمور
الأمر الأوّل بساطة المشتق
لا يخفى عليك : أنّ مفهوم المشتق بسيط . ومعناه أنّه عند الإطلاق لا يجيء إلى الذهن من الضارب والعالم مثلا إلّا الضرب والعلم مبهما ولا بشرط . نعم ، في بعض المشتقات يكون مفهومه مركبا لأجل تركب مفهوم مبدئه .
ولا يخفى عليك أيضا : أنّ مفهوم الذات والشيء غير معتبر في مفهوم المشتق على كل حال . ومن قال باعتبار أحدهما في مفهوم المشتق إنّما أراد من ذلك اعتبار مصداق الشيء أو الذات في مفهومه ، هذا . وقد وقع النزاع في بساطة مفهومه وعدمها بين صاحب الكفاية وصاحب الفصول قدّس سرّهما « 1 » .
واستدل في الكفاية على بساطته بما حقّقه المحقّق الشريف من
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 78 وما بعدها ؛ الفصول : 61 .