تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الأقل والأكثر ، كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء فيما إذا شك في أجزائهما » « 1 » . وتوضيحه : أنّ مفهوم الصلاة ليس عنوان المطلوب ولا عناوين الأجزاء بذواتها ، بل يكون عنوانا عرضيا صادقا على كل الأجزاء الأصلية تارة وعلى البعض أخرى وعلى أبدالها ثالثة ، مع وجود جميع الشروط في الجملة تارة ومع عدمها أخرى ، وهكذا في الموانع . وهذا العنوان العرضي لمّا كان صادقا على الأجزاء بالفعل متحدا معها في الخارج كان وجوده عين وجودها ، فكان بحسب الوجود مركبا وإن كان بحسب المفهوم بسيطا ، فإذا شك في جزئية شيء شك في نفس متعلق الوجوب ، فينحل العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بالوجوب والشك البدوي فيه ، فتجري البراءة النقلية على مختاره ، والعقلية أيضا على مختارنا تبعا للقوم . وإنّما لا تجري البراءة فيما إذا كان البسيط المعلوم مسببا عن المركب ، فإنّ وجوده غير صادق عليه . ويمكن الإشكال بأنّه وإن شيّدنا أركان القول بجريان البراءة العقلية عند الشك في الجزئية والشرطية ودفعنا ما أورده شيخنا قدّس سرّه ، لكن جريان البراءة فيما إذا كان المكلف به مفهوما منتزعا من جملة وجودات باعتبار الإضافة إلى شيء آخر إمّا بالعلّية أو بغيرها وشك في مدخلية وجود في انتزاع هذا المفهوم وتحقق هذه الإضافة في نفس
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 37 .
بيان الأصول — صفحة 56 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني