« لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة ، وإمكان الإشارة إليه بخواصه وآثاره ، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد ، يؤثر الكل فيه بذاك الجامع ، فيصح تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلا : بالناهية عن الفحشاء ، وما هو معراج المؤمن ، ونحوهما . » « 1 » انتهى .
ويمكن الإيراد عليه :
أوّلا : بأنّ الأثر الخاص المترتب على أفراد الصلاة إذا كان مثل النهي عن الفحشاء أو كونها معراج المؤمن ، لا يمكن أن يكون هو الجامع بين الأفراد والمسمّى بالصلاة ، لأنّه لا يثبت به عدم ترتبه على غيرها .
وثانيا : بأنّ الظاهر من قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 2 » أنّها حقيقة يكون النهي عن الفحشاء أثرها ، ولو كان معنى الصلاة هو الناهية عن الفحشاء يصير المعنى : الناهية عن الفحشاء تنهى عن الفحشاء ، وهو المصادرة على المطلوب وهذا لا يليق بالقرآن الكريم .
فالصحيح أن يقال بأنّ ما هو الجامع العرضي بين أفراد الصلاة هو ما لا يتحقق في ضمن غيرها مثل : غاية الخضوع وكمال العبودية
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 36 .
ولا اشكال فيما أفاد ؛ فإنّ ترتب أثر واحد على أشياء متباينة متكثرة ، يدلّ على وجود جامع عرضي واحد بينها [ منه دام ظله العالي ] .
( 2 ) . العنكبوت ( 29 ) : 45 .