بالصحة بالنسبة إلى عنوان الركوع أو السجود أو القيام ، فإذا كانت مصداقا بالنسبة إلى هذا العنوان تكون صحيحة ، وإذا لم تكن مصداقا له تكون فاسدة .
وممّا ذكر يظهر أنّ الصحة والفساد وصفان إضافيان ، ولذلك يمكن أن يكون شيء واحد صحيحا بالنسبة إلى عنوان أو عناوين وفاسدا بالنسبة إلى عنوان أو عناوين أخرى .
التنبيه الثاني : تصوير الجامع
لا يخفى أنّه لا بد من تصوير الجامع بين أفراد الصحيح على القول به وأفراد الأعم أيضا على القول به ، إلّا أنّهم وقعوا لذلك في الإشكال .
ولا ريب في عدم إمكان تصوير جامع ذاتي على القولين ، لعدم تعقل الجامع الذاتي بين الأمور المتباينة بالذات . كيف ولا يعقل ذلك في خصوص ما هو المصداق للصلاة مثلا ، كصلاة الكامل المختار التامّة الشرائط والأجزاء ، فلا جامع ذاتي بين هذه الأجزاء والشرائط يختص بها دون غيرها ؛ فما ظنّك بالجامع الذاتي بين جميع مراتب الصلاة - قصرا وتماما ، ومضطرا ومختارا - .
أمّا الجامع بين مثل أجزاء الصلاة وشرائطها وبين مراتبها وأفرادها فليس إلّا ما يكون عرضيا ، سواء كان المختار هو القول بالصحيح أو الأعم .
فنقول : أمّا الجامع العرضي بين أفراد الصحيح ، فقال في الكفاية :