تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
عنهم عليهم السّلام « 1 » . الرابع : ما يدل على لزوم عرض الأخبار على الكتاب ، فإن وافقته يجب أخذها ، وإلّا يجب طرحها « 2 » . واستدل لجواز التمسك بالخبر الواحد في مقابل عموم الكتاب بالسيرة المستمرة من زمان الأئمة ( عليهم السّلام ) إلى زماننا هذا من جميع العلماء والأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب . ولو قلنا بعدم جواز ذلك لانسدّ باب الفقه والاستنباط في جل الأحكام ، ولزم تعطيل عمدة الأحكام ؛ لأنّه ما من رواية إلّا وفي قبالها عموم من الكتاب وإن كان من قبيل قوله تعالى
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 3 » . وأمّا الجواب عن الوجوه التي تمسكوا بها لإثبات عدم الجواز ، فيرد على الأوّل : أنّ الكتاب وإن كان سنده قطعيا إلّا أنّ دلالته لا تكون قطعية ، فلا بد من فهم المرادات منه من إعمال الأصول العقلائية ، كأصالة تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدية ، وهذه الأصول إنّما تجري إذا لم تكن على خلافه قرينة وإلّا فيعمل بالقرينة ، والخبر الواحد المعتبر قرينة على عدم تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدية في عموم الكتاب .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 69 ، ح 5 ، و 1 : 55 ، ح 4 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 9 / 7 ؛ التبيان في تفسير القرآن 1 : 5 ؛ وسائل الشيعة ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 . ( 2 ) . راجع مستطرفات السرائر : 69 / 17 ؛ جامع أحاديث الشيعة 1 : 66 ، أبواب المقدمات ، ب 6 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 29 .