وأمّا الطائفة الثانية ، فلا ربط لها بمحل الكلام ؛ لأنّها واردة لأجل علاج التعارض الواقع بين الخبرين .
وأمّا الطائفة الثالثة ، فمضافا إلى إمكان أن يكون المراد بالمخالف ما كان مباينا ، يحتمل قويا أن يكون راجعا إلى الأخبار المروية عنهم في أصول الدين .
وأمّا الطائفة الرابعة ، فليس دلالتها أزيد من لزوم طرح رواية لا توافق الكتاب ولا تلائمه ، وأمّا الرواية التي تكون بينها وبين الكتاب ملائمة ولو كانت على نحو العموم والخصوص ، فلا يجب طرحها .
والحاصل : أنّه بعد العلم باستقرار سيرة جميع المسلمين وأصحاب الأئمة عليهم السّلام في جميع أبواب الفقه على الأخذ بالخبر الواحد ولو كان على خلافه عموم الكتاب لا مجال للتمسك بهذه الروايات ، فلا بد من طرحها أو حملها على ما لا ينافي ذلك .
بيان الأصول — صفحة 511
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥١١