على مسلك المحقق القمي القائل بحجية ظواهر الألفاظ لمن قصد إفهامه « 1 » ؛ إلّا أنّ المحقّق حجية ظواهر الألفاظ بالنسبة إلى كل من سمعها ووصلت إليه .
ثانيتهما : جواز التمسك بعمومات الكتاب بناء على التعميم ولو لم يكن المعدومون متحدين في الصنف والعنوان مع الموجودين ، وعدم صحة التمسك بعمومات الكتاب بناء على عدم التعميم ولزوم الاستناد إلى اشتراك المعدومين مع الموجودين في التكليف ، وحيث أنّ دليل الاشتراك لا يكون إلّا الإجماع ولا إجماع عليه إلّا مع اتحاد الصنف ، فلا بد في إثبات التكليف من اتحاد الصنف ، كما لا يخفى « 2 » .
وفيه : أنّ الخطابات المتوجهة إلى المكلفين قد اخذ في موضوعاتها عناوين خاصة ، فإذا كان الموجودون في زماننا مثلا معنونين بتلك العناوين تكون الأحكام المتعلقة بالمعنونين بالعناوين المذكورة في الخطابات ثابتة لهم أيضا ولو لم نقل بالتعميم لاشتراكنا معهم في التكليف وحجية ظواهر الألفاظ لنا أيضا .
لا يقال : ظواهر الألفاظ حجة لنا إذا لم يكن المخاطبون بالخطاب واجدين لشرط وخصوصية يحتمل دخلها في التكليف ؛ لأنّه على هذا التقدير لا يحتاج المتكلم إلى البيان ، ولا يوجب عدم بيان كونه شرطا نقضا لغرضه ، فلا يصح التمسك بأصالة الإطلاق لإثبات عدم دخل تلك
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه .
( 2 ) . انظر ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد : 55 .