الرجعيات خاصة ، حتى يكون الضمير راجعا إليها ؛ أو يقال بعدم جواز التمسك بالعموم في المقام من جهة إجماله لوجود ما يصلح للقرينية ؟
إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أنّ المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) أفاد في المقام :
بأنّ الأمر دائر بين أن يتصرف في العام ويقال بإرادة خصوص ما أريد من الضمير وارتكاب خلاف الظاهر في جانب العام ؛ وبين إبقاء العام على حاله وارتكاب خلاف الظاهر في ناحية الضمير بإرجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه ؛ أو إرجاعه إلى تمام ما هو المراد من مرجعه توسعا في الإسناد بإسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسعا ، نحو « قتلوا بنو فلان فلانا » فإنّ القتل لا يصدر إلّا من أحدهم ، ولكن اسند إلى الجميع لفرضهم وجودا واحدا .
وهذا الوجه موجب لارتكاب خلاف الظاهر في ناحية هيئة بعولتهن ؛ لأنّها تدل على أنّ بعل كل منهن أحق بردهن ، وحيث أنّ بناء العقلاء على حجية أصالة الظهور ليس إلّا فيما إذا كان الشك في المراد ، وأمّا إذا كان الشك في كيفية الإرادة والاستعمال مع معلومية المراد فلم يعلم بناء منهم على حجيتها ، فلا يصح التمسك بها لإثبات استعمال الضمير في تمام أفراد المرجع ، حتى يقع التعارض بينها وأصالة الظهور التي تكون في طرف العام ، فيبقى أصالة الظهور في طرف العام سليمة عن المعارض .
ثم أفاد بأنّ هذا - يعني التمسك بأصالة العموم - إنّما يصح إذا انعقد للعام ظهور في العموم بأن لا يكتنف الكلام بما يوجب إجماله كاكتناف
بيان الأصول — صفحة 494
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٩٤