هذا النزاع .
أحدها : أن يكون ملاك النزاع إمكان تعلق التكليف بالمعدومين كما يصح تعلقه بالموجودين وعدمه .
ثانيها : صحة المخاطبة مع الغائبين عن مجلس الخطاب - سواء كانوا موجودين أم معدومين - وعدمها .
ثالثها : أنّ بعد معلومية إفادة مدخول أدوات الخطاب العموم والشمول للحاضرين في مجلس الخطاب والغائبين مطلقا قبل دخول الأدوات ، فهل يكون بعد دخول أداة الخطاب عليه مع كونها موضوعة للخطاب إلى الحاضرين باق على حاله من إفادة العموم أم لا ؟ وهل تكون الأدوات قرينة على عدم استعمال المدخول في المعنى الحقيقي ؟
وبالجملة : يدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور المدخول في العموم ، ورفع اليد عن ظهور أدوات الخطاب في اختصاصها بالمشافه ؛ فيكون ملاك النزاع على هذا الوجه ( الثالث ) لغويا .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أنّ ملاك النزاع ليس هو الوجه الأوّل ظاهرا ؛ لأنّهم قد صرحوا بأنّه لو قلنا باختصاص الخطاب بالمشافه يجب إثبات الحكم على غيره من المكلفين بقاعدة الاشتراك ، وهذا ينادي بأنّهم يجوّزون توجيه التكليف نحو الغائبين عن مجلس الخطاب « 1 » .
كما أنّ الظاهر أنّه ليس الملاك الوجه الثالث .
هامش
( 1 ) . قوانين الأصول 1 : 240 ، سطر 17 ؛ الفصول الغروية : 185 ، سطر 5 ؛ فوائد الأصول 2 : 549 .