حكم بمجرده وعمل به وأفتى على طبقه من غير فحص عن مخصّصه أو معارضه .
فمسألة الفحص في باب الاجتهاد من التكاليف المهمة لمن كان في مقام الاجتهاد والفتوى ، فهو محتاج بعد تحصيل العلم - بالصرف والنحو بمقدار يعرف به ما يراد من الألفاظ المفردة والمركبة وأنحاء هيئاتها ، وباللغة ، والفقه ، ومعاقد الإجماعات ، وفتاوى العلماء ، وغيرها - إلى كثير اطلاع من القرآن المجيد وتفاسير الآيات الكريمة زائدا على آيات الأحكام ؛ لأنّ للاطلاع على الكتاب والتفاسير وأقوال علماء التفسير دخلا عظيما في استنباط الأحكام ، وإلى علم الدراية والرجال لا بمعنى الاكتفاء بتصحيح الغير بل بصرف جهده في معرفة الرجال بل لا يبعد أن يقال بلزوم احتياج المجتهد إلى الاطلاع على فتاوي العامة وما هو المشهور بينهم بحسب الأزمنة المختلفة والاطلاع على كتب أخبارهم . وبالجملة : فأمر الاجتهاد صعب جدا ؛ ولنعم ما قال الشيخ ( قدّس سرّه ) في الفرائد « أعاننا على الاجتهاد الذي هو أشق من طول الجهاد » .
والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على خير خلقه محمد وآله الطاهرين .
بيان الأصول — صفحة 480
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٨٠