عند الفحص يكون تجرّيا على المولى ، فلا فرق فيه بين مجاري الأصول العملية واللفظية ؛ لأنّ في مجاري الأصول اللفظية أيضا لو ترك الفحص يكون متجرّيا .
مقدار الفحص
ثم إنّه لا ريب في أنّ مقدار الفحص يختلف بحسب اختلاف المباني « 1 » ، فمن يرى وجوب الفحص من جهة العلم الإجمالي « 2 » فمقدار الفحص - بحسب مبناه - إنّما يكون بمقدار يظفر به على المقدار المتيقن من المخصّصات .
ومن يرى وجوبه من جهة الظن بوجود تلك المخصّصات « 3 » فيجب عليه الفحص بمقدار يرتفع به ظنه .
وأمّا من كان موافقا للمحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) ، فحيث لم يعلم مراده من كون العام في معرض التخصيص ولم يفهم منه معنى معقولا صحيحا ، فلا يمكن تعيين مقداره بحسب مبناه . اللّهم إلّا أن يقال بكون مراده ما ذكرناه وإن كان كلامه ليس وافيا له ، فيكون مقدار الفحص في كل عام يحتمل تخصيصه في كلام الشارع بمقدار لا يصل إلى حد العسر والحرج ، لا أن يهمل أمر الفحص بالمرة ، أو إذا رأى عاما أو دليلا آخر
هامش
( 1 ) . انظر المباني في فوائد الأصول 2 : 547 .
( 2 ) . مطارح الأنظار : 202 ، سطر 15 .
( 3 ) . الوافية في أصول الفقه : 129 - 130 .