تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وإن أراد كون العام في مظنة ذلك ، فهذا ممّا لم يقل به أحد . وإن أراد كونه بحيث يكون قابلا لورود التخصيص عليه ، فما من عام إلّا وهو يكون كذلك . ومع ذلك ، يمكن أن يوجه ما أفاده بأنّه وإن كان بناء العقلاء استقر على جواز العمل بالعام قبل الفحص - بالمعنى الذي ذكرنا في صدر المبحث - في المحاورات العرفية وبالنسبة إلى الموالي والعبيد ، ولكن إذا لم يكن المولى من الموالي العرفية ووضع لعبده تكاليف ووظائف ، ويريد منه العمل على وفق هذه الوظائف كما هو شأن الشارع المقدس ، ولا يرض بترك عبده العمل على طبق هذه التكاليف ، فلا بد لهذا العبد الفحص عن هذه الوظائف ، فلا يجوز له إذا اطلع على عام في كلام المولى العمل به من غير فحص عن المخصّص مع احتمال أن يكون هذا العام مخصّصا في كلامه الآخر . وبالجملة : إذا علم العبد بأنّ للمولى تكاليف كثيرة متوجهة إليه لا عذر له لو ترك الفحص عن هذه التكاليف والتفحص عن الدليل والحجة . هذا ، مضافا إلى أنّ العبد لو علم بأنّ المولى أمره بالفحص عن أحكامه كما هو المراد من قوله : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » « 1 » ، وظاهر آية النفر « 2 » ، وسائر الآيات والروايات الواردة في مقام الترغيب
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 23 ، ح 1 . ( 2 ) . قال تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . . .التوبة ( 9 ) : 122 .
بيان الأصول — صفحة 476 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني