الفصل السابع في التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصّص
هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص « 1 » ؟ بأن يكون العام حجة للمكلف في مقام الاحتجاج على المولى ، كما إذا دل دليل العام على عدم تكليف في مورد فأخذه المكلف وبنى عليه من غير فحص عن مخصّصه مع وجوده واقعا ، أم لا يكون حجة كذلك إلّا بعد الفحص عن المخصّص ؟
وليعلم أوّلا : أنّ أوّل من تكلم بهذه المسألة - بعد عدم كونها موردا للبحث عند السابقين عليه من العلماء - هو أبو العباس بن سريج الشافعي « 2 » واختار عدم حجية العام قبل الفحص
هامش
( 1 ) . راجع قوانين الأصول 1 : 272 ؛ مطارح الأنظار : 197 ، سطر 30 .
( 2 ) . هو : أحمد بن عمر بن سريج البغدادي ، أبو العباس . فقيه الشافعية في عصره . مولده ببغداد سنة 249 ه ، وبها توفي عام 306 ه . كان يلقب بالباز الأشهب . ولي القضاء بشيراز وقام بنصرة المذهب الشافعي فنشره في أكثر الآفاق . كان حاضر الجواب . له -