تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
هذا إذا كان معنى اللفظ جزئيا لا يشتمل على الكثير . وأمّا إذا كان للفظ معنى واحدا مشتملا على الكثير مثل : « كل عالم » و « العلماء » ، فتارة : يستعمل ذلك اللفظ - الموضوع لهذا المعنى الوحداني المشتمل على الكثير - ليحضر جميع الأفراد المنطوية في هذا المعنى في ذهن المخاطب ويحكم على جميع هذه الأفراد . وتارة أخرى : يستعمله في معناه لكن يجعله عبرة لمعنى آخر كما مرّ . وثالثة : يريد المتكلم إحضار بعض هذه الأفراد المنطوية في هذا المعنى الواحد بالإجمال ، من جهة أنّ حكمه لا يشمل جميع هذه الأفراد بل إنّما يريد أن يشمل ذلك البعض دون غيره ، لكن حيث لا يكون لهذه الأفراد - التي يريد إحضارها في ذهن المخاطب - لفظ خاص ، ولا يمكنه التعبير عن كل واحد منها بلفظ خاص لأنّه يوجب التطويل ، فيستعمل ذلك اللفظ فيما وضع له - وهو المعنى المذكور - حتى يحضر جميع الأفراد المنطوية في ذهن المخاطب ويحكم عليه ، ويخرج ما يريد إخراجه وعدم شمول حكمه له بأدوات الإخراج . فإذا شك في هذا اللفظ المستعمل الموضوع للمعنى الواحد المشتمل على الكثير ، هل المتكلم استعمله في المعنى الموضوع له ليحضره في ذهن المخاطب ويحكم عليه ، أو لكونه عبرة وسببا لانتقاله إلى معنى آخر ؟ يكون المرجع أصالة الحقيقة . وإن وقع الشك في أنّه أراد إحضار جميع الأفراد المنطوية في هذا المعنى الواحد في ذهن المخاطب ليحكم على جميعها ، أو ليحكم على