في الأخبار ولا يجيء في الأذهان ؟ !
وأمّا الوجه الثالث ، ففيه : أنّه بناء على ما ذهب إليه في مبحث التعبدي والتوصلي من عدم إمكان أخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر « 1 » ، يرد عليه أنّ قدرة المكلف على إتيان الصوم بقصد التقرب موقوف على كونه متعلقا لأمر « أوفوا بالنذور » وكونه متعلقا لهذا الأمر موقوف على قدرة المكلف على إتيان الصوم بقصد التقرب ( وقد أشير إلى هذا الإشكال الوارد عليه بتقريب آخر في مبحث المقدمة عند البحث في تصحيح الواجبات الغيرية وعدم استقلالها ) .
وأمّا بناء على ما ذهبنا إليه من إمكان أخذ قصد التقرب في متعلق الأمر وعدم وقوع محال منه « 2 » ، فلا إشكال .
فالأظهر أن يقال في مقام الجواب عن هذا الإشكال : إنّ الدليل الدال على تقييد موضوع حكم وجوب الوفاء بالنذر بكونه طاعة للّه تعالى مخصّص بدليل وجوب الوفاء بالنذر المتعلق بالصوم في السفر والإحرام قبل الميقات . ولا يرد علينا ما أوردناه على المحقق المذكور ، كما لا يخفى .
التنبيه الخامس : دوران الأمر بين التخصيص والتخصص
إذا قال المولى : « أكرم كل عالم » وعلم عدم وجوب إكرام زيد مثلا
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 107 ( ثانيتها ) .
( 2 ) . تقدم في الصفحة 137 .