تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وشك في أنّه عالم حتى يكون العام مخصّصا بدليل عدم وجوب إكرامه ، أو جاهل حتى لا يكون دليل عدم وجوب إكرامه مخصّصا لعموم العام ؟ وهذا بخلاف الشك الواقع في التخصيص في سائر الموارد ، مثل ما إذا قال : « أكرم العلماء » وعلم بأنّ زيدا عالم وشك في شمول العام له من جهة كونه من أفراد المخصّص . وأمّا في ما نحن فيه ، عدم محكومية هذا الفرد بحكم العام ومحكوميته بحكم آخر معلوم ، وإنّما الشك وقع في كونه فردا للعام حتى يكون خروجه عن حكمه ومحكوميته بحكم آخر تخصيصا ، أو لا يكون فردا له حتى يكون خروجه تخصصا ؟ وهذا معنى الكلام المعروف بينهم : إذا دار الأمر بين التخصيص والتخصص فأيهما أولى ؟ مثال ذلك : نعلم بعدم جواز سبّ المؤمن ودل الدليل على حرمة سبّه ، ودل دليل آخر على جواز لعن بني أمية قاطبة ، فهل يكون خروج المشكوك إيمانه منهم من تحت عموم حرمة سبّ المؤمن من جهة عدم إيمانه حتى يكون خروجه خروجا موضوعيا وعلى نحو التخصص ، أو مع أنّه مؤمن وفرد للعام خرج عن عمومه بالتخصيص ؟ ذهب بعضهم إلى جواز التمسك بأصالة العموم والقول بعدم كونه فردا للعام لأنّ الشك فيه يرجع إلى الشك في ورود التخصيص على العام ، ومقتضى الأصل عدمه ، فيحكم بعدم كونه مصداقا للعام . ونتيجته إجراء كل حكم كان ثابتا لهذا الفرد بكل عنوان كان غير عنوان العام . وذهب بعضهم إلى عدم جواز التمسك بأصالة العموم في إحراز