كون الحكم مثبتا لموضوعه ومكفلا لبيانه ، وهذا واضح .
وأمّا تأييد هذا بما ورد من صحة الإحرام قبل الميقات « 1 » وصحة الصوم في السفر « 2 » .
ففيه : أنّه لا إشكال في ذلك - ولو قلنا بعدم جواز التمسك بالعموم فيما نحن فيه - بحسب مقام الإثبات ، لأنّه قد دلت الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) على صحتهما وجوازهما ، مع عدم صحتهما لولا تعلق النذر بهما ، خلافا للعامة حيث أنّهم قائلون بالجواز مطلقا .
وأمّا بحسب مقام الثبوت فيظهر من الكفاية التفصي عن الإشكال بوجوه « 3 » :
أحدها : القول بوجود الرجحان الذاتي فيهما المستكشف بدليل خاص ، وإنّما لم يؤمر بهما لوجود مانع يرتفع بسبب تعلق النذر بهما .
ثانيها : أن يكون النذر ملازما لعروض عنوان راجح عليهما بعد ما لم يكونا كذلك .
ثالثها : تخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بهذا الدليل ، وعليه نقول بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر .
لا يقال : نعم ، لا مانع من التخصيص ، إلّا أنّه لا يتمكن من إتيانهما
هامش
( 1 ) . راجع التهذيب ( 5 : 53 ) أبواب المواقيت ، ب 6 ح 8 - 10 ؛ الاستبصار ( 2 : 161 ) ب 93 من أحرم قبل الميقات ، ح 8 - 10 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، ب 13 .
( 2 ) . التهذيب ( 4 : 235 ) ب 57 حكم المسافر والمريض في الصيام ، ح 63 و 64 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب من يصح منه الصوم ، ب 10 ، ح 1 و 7 .
( 3 ) . كفاية الأصول 1 : 349 - 350 .