تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بقصد التقرب ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر إنّما يكون توصليا ولا يعتبر فيه قصد القربة . لأنّه يقال : لا مانع من صحة الإتيان بقصد التقرب بعد تعلق النذر بإتيانهما عباديا ومتقربا بهما منه تعالى . هذا ، والذي ينبغي أن يقال في المقام : - بعد الغض عن عدم ارتباط ما ورد في صحة الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات إذا تعلق النذر بهما بما نحن فيه ، لأنّ القائل بجواز التمسك بعموم النذر لإثبات صحة الوضوء بالمائع المضاف إنّما تمسك به لإثبات صحة الوضوء في مورد لا يكون متعلقا للنذر أو يكون مطلقا تعلق به النذر أم لا ، وهذا بخلاف الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات فإنّ صحتهما إنّما تكون فيما إذا تعلق النذر بهما - أنّ ما أفاد ( قدّس سرّه ) في تصحيح النذر المتعلق بالصوم والإحرام بحسب مقام الثبوت غير وجيه . أمّا الوجه الأوّل : ( وهو القول بوجود الرجحان الذاتي ) فهو مناف للروايات الواردة فيهما مثل أنّ الإحرام قبل الميقات يكون كالصلاة قبل الوقت « 1 » وغيره ممّا يدل على عدم وجود رجحان ذاتي فيهما أصلا . وأمّا الوجه الثاني ، ففيه : أنّ كون النذر ملازما لعروض عنوان راجح عليهما ممّا يعلم خلافه ، فما معنى هذا العنوان الراجح الذي ليس له أثر
هامش
( 1 ) . ما وجدنا روايات بهذا المضمون ، ولكن ورد ما يفيده ويقرب منه في الكافي ( 4 : 321 ) باب من أحرم دون الميقات ، ح 2 و 6 . انظر أيضا وسائل الشيعة ، كتاب الحج ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 3 و 6 .