الثاني : قال في مطارح الأنظار ( في مبحث العموم والخصوص في الهداية الثانية ) تقريرا لما أفاده الشيخ قدس سره : إنّ منشأ الشك في الشبهة الموضوعية هو التردد في الأمور الخارجية التي لا مدخل لإرادة المتكلم فيها بوجه ، بل ذلك التردد والاشتباه كثيرا ما يقع للمتكلم أيضا ، بل قد يقطع المتكلم بخلاف ما هو الواقع في المصاديق أيضا ، فمن حاول رفع هذه الشبهة فلا بد من رجوعه إلى ما هو المعد في الواقع لإزالة هذه الشكوك والشبهات من إخبار وتجربة وإحساس ونحوها .
وما يمكن رفعه بالرجوع إلى العام هو الشك في مراد المتكلم على وجه لو صرح بمراده بعد الرجوع إليه لم يقع الشك فيه . ففيما إذا شك في أنّ زيدا عادل لو راجعنا المتكلم أيضا لا يرتفع الشك المذكور ، من حيث هو متكلم ، فلا وجه لتحكيم العام في مورد الشك . . . الخ « 1 » .
هذا تمام كلامنا فيما إذا كان المخصّص لفظيا .
التمسك بالعام في المخصّص اللّبي
أمّا الكلام في مخصّص اللّبي ، فاعلم أمّا قد أفاد في الكفاية : أنّه إن كان ممّا يصح الاتكال عليه عند التكلم - إذا كان المتكلم بصدد البيان
هامش
- بأنّ ترك التمسك به موجب لمزيد التخصيص دون ما إذا كان العام مخصصا بعنوان وشك في فرد أنّه من مصاديقه أم لا ، للشك في كون الترك مؤديا لذلك أم لا . وبعد ذلك المسألة تحتاج إلى مراجعة كلمات الأعلام [ منه دام ظله العالي ] .
( 1 ) . مطارح الأنظار : 193 ، سطر 6 .