في مقام التخاطب - فهو كالمتصل ؛ لأنّه لا ينعقد للعام ظهور إلّا في الخصوص . وإن لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته ، فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه .
وقال في مقام الاستدلال على ذلك : بأنّ المولى إذا قال : « أكرم جيراني » وقطع العبد بأنّه لا يريد إكرام من كان عدوا له منهم ، كان أصالة العموم باقية بالنسبة إلى من لم يعلم خروجه عن عموم الكلام للعلم بعداوته لعدم حجة أخرى بدون ذلك على خلافه . بخلاف ما إذا كان المخصص لفظيا ؛ فإنّ قضية تقديمه عليه هو كون الملقى إليه كأنّه كان من رأس لا يعم الخاص ، كما كان كذلك حقيقة فيما كان الخاص متصلا .
والقطع بعدم إرادة العدو لا يوجب انقطاع حجيته إلّا فيما قطع أنّه عدوه لا فيما شك فيه ، كما يظهر صدق هذا من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه لاحتمال عداوته له ، وحسن عقوبته على مخالفته ، وعدم صحة الاعتذار عنه ، كما لا يخفى على من راجع الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجية أصالة الظهور .
وبالجملة : كان بناء العقلاء على حجيتها بالنسبة إلى المشتبه هاهنا ، بخلاف هناك « 1 » .
وفيه : أنّه لا فرق في المخصص اللفظي والمخصص اللّبي فيما هو
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 343 - 345 .