الفصل الخامس في التمسك بالعام عند إجمال المخصّص مفهوما
إذا ورد التخصيص على عام وكان المخصّص مجملا بحسب المفهوم ، كما إذا كان مفهومه بحسب اللغة غير معلوم ، أو كان لفظه من الألفاظ المشتركة ، فهل يجوز التمسك بالعام في حكم ما شك أنّه من أفراد المخصّص من جهة إجمال مفهومه أو لا ؟
فنقول : الخاص المجمل بحسب المفهوم إمّا أن يكون أمره دائرا بين المتباينين ، كقولك : « أكرم العلماء إلّا زيدا » مع اشتراكه بين آحاد العام . وإمّا أن يكون بين الأقل والأكثر ، وهو على قسمين : أحدهما : أن يكون الأقل داخلا في الأكثر ، كما إذا شك في أنّ الفاسق هل هو مرتكب الكبائر أو يعمّه ومرتكب الصغائر ؟ وثانيهما : ما لم يكن كذلك ولا يكون الأقل داخلا في الأكثر .
فإذا كان المخصّص متصلا فيسري إجماله إلى العام سواء كان إجمال المخصّص من جهة دورانه بين المتباينين أو الأقل والأكثر