تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ظهوره تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر لا مصادما لأصل ظهوره » « 1 » . وأفاد في مجلس الدرس بأنّ فائدة ذلك كون العام حجة للعبد في موارد الشك . فعلى هذا ، لا يوجب التخصيص مجازا في استعمال العام أصلا . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : بأنّ صرف استعمال اللفظ في المعنى لا يوجب أن يصير حجة للعبد ، بل اللفظ لأجل كونه حاكيا عن المعنى وكاشفا عن مراد المتكلم يكون حجة ، ومع عدم كون الإرادة الجدية على طبق الإرادة الاستعمالية كيف يصير مجرد الإرادة الاستعمالية حجة للعبد ؟ ! والتحقيق في المقام أن يقال : إنّ المتكلم تارة : يستعمل اللفظ في معناه لأجل حضور المعنى في ذهن المخاطب وثبوته وقراره في ذهنه حتى يحكم عليه ويحمل على هذا المعنى ما شاء ، وهذا الاستعمال هو استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي . أخرى : يستعمل اللفظ في معناه لكن لا لأجل ثبوت المعنى وقراره في الذهن ، بل لأجل أن يلتفت المخاطب إلى معنى آخر ، مثل أن قال : « جاء حاتم » وأراد التفات المخاطب إلى أنّ الشخص الجائي متصف بالجود ، إذا كان في مقام المدح ، أو أراد التفات المخاطب إلى أنّ هذا الشخص متصف بغاية البخل ، إذا كان في مقام
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه .