قبيل القسم الثالث . فعلى هذا ، لا مانع من الالتزام بصحة قول الشيخ ( قدّس سرّه ) إذا كان موافقا لما ذكرناه في المجاز .
هذا ، وقد مضى منا في علائم الحقيقة والمجاز أنّ عمدة ما عليه الاعتماد في معرفة الحقائق كون المعنى مستفادا من حاق اللفظ من غير أن يتوسط شيء آخر في البين ، وهذا يكون غالب الموافقة مع الاطراد .
وأمّا طريق معرفة المجاز فهو : عدم استفادة المعنى كذلك من اللفظ .
ثم إنّه لا يخفى عليك : أنّه لا فرق في ما ذكر بين العام الاستغراقي والمجموعي كالدار ، كما أشير إليه . وقد قلنا : إنّ العام المجموعي بالمعنى المشهور بين المتأخرين غير ما هو المذكور في كلام المتقدمين وأنّ هذا المعنى من العام المجموعي بالمعنى المذكور في لسان المتأخرين لم يوجد في الأحكام الشرعية أصلا « 1 » . هذا تمام الكلام في المقام .
ولا يخفى عليك : أنّ حجية ظهور العام في تمام الباقي من المسلّمات العرفية ، فما ذكروه من الإشكال إنّما هو شبهة في مقابل البديهة . والحمد للّه رب العالمين ، رب اغفر لنا ولوالدينا يوم يقوم الحساب .
هامش
( 1 ) . تقدم في الصفحة 378 .