تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
مصداقيته للمخصص . وجماعة إلى الجواز .

دليل المجوّزون

عمدة ما استدلوا على جواز التمسك بعموم العام ما قالوا : بأنّ مصداقية الفرد المشتبه للعام معلومة وبعد ضم هذه المقدمة ( وهي اندراج الفرد المشتبه تحت العام ) بالكبرى الكلية المسلمة وهي : « وجوب إكرام كل عالم » نقيم الحجة على طبق الشكل الأوّل ونقول مثلا : زيد عالم ، وكل عالم واجب الإكرام ، فزيد واجب الإكرام . وأمّا في طرف المخصّص فلا يمكن ترتيب ذلك ؛ لأنّ محمول الصغرى وهو فاسق في قولنا : « زيد فاسق » غير ثابت ، فلا يمكن تشكيل القياس « 1 » . وهذا نظير ما قاله الشيخ ( رضى اللّه عنه ) في مبحث أصالة البراءة في الشبهات الموضوعية من عدم صحة التمسك بعموم ، كل خمر حرام لاثبات حرمة هذا المائع المشكوك في أنّه خمر ؛ لأنّ إثبات الحرمة محتاج إلى المقدمتين إحداهما : كون هذا المائع خمرا ، والثانية : كل خمر واجب الاجتناب ، مثلا ، فقال في هذا المورد بجريان البراءة . وبالجملة : الفرق واضح بين العام والخاص ؛ لأنّ في طرف العام مصداقية زيد مثلا للعنوان المأخوذ في العام محرز بالوجدان فبعد ضمه
هامش
( 1 ) . تشريح الأصول : 261 ، سطر 21 ؛ مطارح الأنظار : 194 ( هداية . . . ) .
بيان الأصول — صفحة 434 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني