تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
المنفصل يتفصى به عن هذا المخصص المتصل الذي لسانه الإخراج . وأمّا عدم كون العام مجازا في صورة التخصيص بالمنفصل ، وأنّ استعمال اللفظ في العموم مع هذا التخصيص استعمال في المعنى الحقيقي ، فوجهه : أنّ الإرادة على قسمين : إرادة استعمالية وإرادة جدية ، أمّا الإرادة الاستعمالية فهي عبارة عن : إرادة المتكلم استعمال اللفظ في معناه من غير أن يكون المعنى مرادا له ، وأمّا الإرادة الجدية فهي عبارة عن : إرادة المتكلم من إلقاء اللفظ كونه قالبا للمعنى ، ويكون المعنى مرادا له . ففي المقام لفظ العموم بحسب الإرادة الاستعمالية مستعمل في العموم ولو مع التخصيص ، وأثر التخصيص إخراج مورده عن إرادته الجدية ، فنتيجة التخصيص إنّما هي عدم كون الخارج مرادا للمتكلم ، لا أنّ اللفظ قد استعمل في غيره ، بل العام إذا ورد التخصيص عليه أو لم يرد مستعمل في العموم وهو المعنى الحقيقي ، ولكن بمقدار التخصيص يتصرف في الإرادة الجدية بأنّها ليست على طبق الإرادة الاستعمالية « 1 » . فإن قلت : فما فائدة هذه الإرادة الاستعمالية في العموم مع العلم بأنّ إرادته الجدية كذلك . قلت : قد أفاد في الكفاية جوابا عن هذا الإشكال : بأنّ « من الممكن قطعا استعمال العام في العموم قاعدة وكون الخاص مانعا عن حجية
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 336 .