ويظهر من كلامه ( قدّس سرّه ) - على ما في تقريرات بحثه - تردده في كون ذلك مجازا أو حقيقة ، بمعنى أنّ العام استعمل في صورة التخصيص في المعنى الحقيقي أو المجازي « 1 » ؟
وأورد المحقق الخراساني قدّس سرّه على هذا البيان إيرادا ، والظاهر أنّه وارد ، وهو : أنّ الظهور إمّا أن يكون بالوضع وهو من موارد استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي ، وإمّا أن يكون بالقرينة وهو في مورد استعمال اللفظ في المعنى المجازي ، فكل ظهور لا بد وأن يكون مستندا إلى أحدهما ، ولا ظهور في غير الموردين . وعليه ففي العام المخصص إن كان الظهور مستندا إلى الوضع ، فأنت تعلم عدم كون العام مستعملا في المعنى الحقيقي وهو الاستيعاب لجميع الأفراد . وإن كان مستندا إلى القرينة ، فكون ظهور العام في تمام الباقي لوجود القرينة محل إنكار ؛ لأنّ التخصيص لا يوجب إلّا صرف اللفظ عن المعنى الحقيقي ، وهذا لا يوجب حصول ظهور للعام في تمام الباقي ، بل لا بد من وجود قرينة أخرى لذلك وهي منتفية ، كما لا يخفى .
وأيضا بعد الاعتراف بعدم استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي ( وهو استيعابه لجميع الأفراد ) لا وجه للترديد في كون هذا الاستعمال حقيقة أو مجازا « 2 » .
هذا حاصل ما أفاده الشيخ ( قدّس سرّه ) وما أورد عليه في الكفاية .
هامش
( 1 ) . يظهر تردده من مجموع كلماته في مطارح الأنظار : 192 .
( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 338 .