الفصل الثاني في وجود الصيغة للعموم
لا يخفى عليك : أنّ من المسائل التي ذكرها القدماء في مبحث العام والخاص واختلفوا فيها وتبعهم المتأخرون - مع خلوها عن الفائدة ووضوح أمرها مسألة : أنّ العموم هل له صيغة تخصه لغة وشرعا أو لا ؟
فأثبتها بعضهم ، ونفادها بعض آخر .
وربما يستدل النافي بتيقن إرادة الخصوص تارة « 1 » ، وأخرى بأنّ كون اللفظ حقيقة في الخصوص يوجب تقليل المجاز لاشتهار التخصيص وشيوعه ، حتى قيل : ما من عام إلّا وقد خص . فكون اللفظ موضوعا للخصوص موجب لتقليل المجاز لا محالة « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 217 ؛ قوانين الأصول 1 : 193 ، سطر 22 ؛ الفصول الغروية : 161 ، السطر الأخير .
( 2 ) . راجع شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 217 - 218 ؛ قوانين الأصول 1 :
196 ، سطر 15 ؛ الفصول الغروية : 162 ، سطر 1 .