تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أداة الشرط أو الوصف أو الغاية أو ما يفيد الحصر ؛ فإنّ النزاع في جميع ذلك عندهم من واد واحد . كما ينبئ بذلك قول القائل بعدم المفهوم في الجميع بأنّ إتيان المتكلم بالقيد الزائد ربما يكون لأجل فائدة أخرى غير دخالة القيد في حكمه . نعم ، ربما يختلفون في بعضها كالغاية ، بأنّ ما يستفاد منها - وهو ثبوت الحكم للمغيّا وعدمه في غيره - هل يكون بالدلالة المنطوقية حتى تكون كلمة « حتى » موضوعة لإفادة ذلك ، أو يكون بالدلالة المفهومية حتى يكون مفاد المنطوق ثبوت الحكم للمغيّا ودخالته فيه ، ومفهومه عدم ثبوت الحكم لغيره « 1 » ؟ ومنشأ توهم كون ذلك بالدلالة المنطوقية كون « حتّى » وغيره ( مثل : إنّما ، وإلّا ) وضع لذلك المعنى ، وأنّ استفادة انتفاء الحكم عمّا هو خارج عن المغيّى في الغاية وعن المستثنى في الاستثناء من أظهر المفاهيم كما قيل ، فتوهم أنّ ذلك يكون مستفادا من المنطوق . ثم لا يذهب عليك : أنّ المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) مع أنّه لم يسلك مسلك القدماء أفاد في مفهوم الغاية كلاما يناسب ما ذهبوا إليه ، وهو : أنّ قضية القواعد العربية أنّ الغاية إذا كانت قيدا للحكم كقوله : « كل شيء حلال . . . الخ تدل على ارتفاع الحكم عند حصولها ، وإذا كانت قيدا
هامش
( 1 ) . راجع شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 321 - 323 ؛ مطارح الأنظار : 188 ، سطر 10 .
بيان الأصول — صفحة 401 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني