للموضوع فلا « 1 » .
تنبيه : ذكر في الكفاية إشكالا في دلالة كلمة الإخلاص ( لا إله إلّا اللّه ) على التوحيد ، وهذا نصه : « أنّ خبر « لا » إمّا يقدّر « ممكن » أو « موجود » وعلى كل تقدير لا دلالة لها على التوحيد .
أمّا على الأوّل ؛ فإنّه حينئذ لا دلالة لها إلّا على إثبات إمكان وجوده تبارك وتعالى لا وجوده .
وأمّا على الثاني ؛ فلأنّها وإن دلّت على وجوده تعالى إلّا أنّه لا دلالة لها على عدم إمكان إله آخر » .
ثم دفعه : « بأنّ المراد من الإله هو واجب الوجود ونفي ثبوته ووجوده في الخارج وإثبات فرد منه فيه وهو اللّه يدل بالملازمة البينة على امتناع تحققه في ضمن غيره تبارك وتعالى ؛ ضرورة أنّه لو لم يكن ممتنعا لوجد ، لكونه من أفراد الواجب » « 2 » .
ولا يخفى عليك : أنّ أصل الإشكال وجوابه فاسد .
أمّا فساد الجواب ؛ فلأنّ مثل هذا العنوان ( واجب الوجود ) الحادث المصطلح البعيد عن كثير من الأذهان خصوصا العرب في ذلك الزمان ( زمان بعثة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لا يكون مدلولا للكلام الملقى إليهم . والمعنى
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 325 . وهكذا فوائد الأصول 2 : 504 - 505 ، ودرر الفوائد 1 :
204 .
( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 327 - 328 . راجع أيضا الفصول الغروية : 154 ، سطر 28 .