تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
مانع من قبول الاشتغال للتعدد ؛ لأنّه تابع لقبول الفعل المتعلق له ، فإذا كان الفعل ممّا يقبل التعدد فالاشتغال به أيضا يقبل التعدد . ليس في محله أيضا ؛ لأنّ المسبب ليس اشتغال الذمة ، بل هو أمر ينتزع من تعلق التكليف بالمكلف ، كما هو واضح . هذا ، والذي ينبغي أن يقال في أصل استدلال الشيخ وصاحب الكفاية ( قدّس سرهما ) : إنّه بعد هذه الإفادات ، أنّا لم نتعقل معنى صحيحا لتقييد الجزاء ولم يمكن لنا تصوره ؛ لأنّ متعلق الوجوب إمّا أن يكون في إحدى الجملتين نفس الطبيعة مطلقة ومن غير تقييد ، فما معنى تقييد متعلق الآخر ؟ وإن قيل : إنّه مقيد بما هو غير متعلق الآخر ، فلا يفهم معنى صحيح لتقييد فرد من الطبيعة بكونه غير تلك الطبيعة . وإمّا أن يكون متعلق الوجوب فيما يوجد سببه أوّلا هو فرد من الطبيعة وفي الآخر ما كان غير هذا الفرد ، ففيه : أنّه لا يكون في جميع الموارد وجود سبب المقيد مسبوقا بوجود سبب غير المقيد ، بل تارة يكون هذا مسبوقا وأخرى ذاك . وهكذا الكلام لو قلنا بأنّ كلا من المتعلقين مقيد بأن يكون غير الآخر . ويمكن أن يكون هذا وجه ما قال بعض الأعاظم من أنّ الشرط إنّما هو سبب للأفعال لا للأحكام ، وأمّا الحكم فيجيء من قبل اقتضاء السببية لهذا الفعل . ولكن هذا غير حاسم لمادة الإشكال ، لأنّ ظاهر القضية كون
بيان الأصول — صفحة 397 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني