تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وهذا بخلاف ما أفاده الشيخ ( رضى اللّه عنه ) ؛ فإنّ مقتضاه حدوث الجزاء مستقلا عند حدوث كل من الشرطين مطلقا ، هذا . ولا يخفى عليك : أنّ ما أفاده الشيخ ( قدّس سرّه ) في ضمن كلماته ، كما في التقريرات ، من أنّ متعلق الجزاء إذا كان واحدا نوعيا كالوضوء وقلنا بأخذ الوحدة النوعية في الموضوع له ، لا يكون قابلا للتعدد فلا يتحمل وجوبين ؛ إذ لا فرق في امتناع اجتماع الأمثال بين أن تكون الوحدة شخصية أو نوعية ، فعند تعدد الأسباب لا دليل على تعدد الآثار والتكاليف ، لعدم صلاحية الفعل المتعلق للتكليف المدلول عليه باللفظ المأخوذ في الجزاء للتعدد « 1 » . ثم منع ( قدّس سرّه ) دخالة الوحدة النوعية في الموضوع له ؛ لأنّ ما هو الموضوع له ليس إلّا نفس الماهية الخارجة عنها الوحدة « 2 » . فليس ما أفاده في محله ؛ لأنّ الواحد النوعي صالح للتعدد . وكذا ما أفاد في الجواب عمّا أفاده المحقق النراقي ( رضى اللّه عنه ) - من أنّ الأسباب الشرعية علل للأحكام المتعلقة بأفعال المكلف لا لنفس الأفعال ، فتعدد الأسباب لا يوجب تعدد المسببات وهو الوجوب . ولا دلالة لتعدد الوجوب على وجوب إيجاد الفعل متعددا ، لإمكان تعلق الفردين من حكم بفعل واحد كما في الإفطار بالحرام في نهار شهر رمضان وقتل زيد القاتل المرتد - من أنّ المسبب هو اشتغال الذمة ولا
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، سطر 9 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، سطر 17 .