فيما ذكر صالح لأن يكون بيانا ، فلا ظهور له مع ظهورها « 1 » .
ثم اعلم : أنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) قد استدل لهذا المذهب بظهور الجملة الشرطية في سببية الشرط للجزاء وعليته له ، ومقتضى ذلك كون كل علة علة لمعلول مستقل .
وبعبارة أخرى : ظهور الجملة الشرطية في مسببية الجزاء للشرط يقتضي كون الجزاء المسبب معلولا له بخصوصه ، ولازم ذلك كون متعلق الوجوب في كل من الشرطين فردا من الطبيعة غير الفرد الذي يكون متعلق الوجوب في الآخر « 2 » .
ولا يخفى : أنّ ما أفاد في الكفاية مأخوذ عمّا أفاده الشيخ ( رضى اللّه عنه ) مع تفاوت يسير ؛ لأنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) استدل بظهور الجملة في علية الشرط ومعلولية الجزاء ، والمحقق الخراساني ( رضى اللّه عنه ) استدل بظهورها في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط .
والفرق بين التقريبين : أنّه على ما أفاده في الكفاية إذا قارن وجود أحد الشرطين مع الآخر لا مانع من وحدة الجزاء ، ولا يكون هذا رفع اليد عن الظهور ؛ لأنّه لا دلالة للجملة - بناء على ما أفاده - على طلب حدوث كل من الشرطين حدوث الجزاء مستقلا ولو في صورة مقارنة الشرطين ، بل إنّما تدل على لزوم حدوث الجزاء عند حدوث الشرط قارن معه شرط آخر أم لا .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 315 - 318 .
( 2 ) . مطارح الأنظار : 179 ، سطر 15 .