تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
لتعدد التكليف أو لا يوجب إلّا تكليفا واحدا ؟ فإتيان المكلف بالفعل ثانيا يكون عزيمة . وعلى الأوّل ، فهل يجب الإتيان بما هو قضية كل جزاء على حدة ، أو يكفي إتيان فعل واحد ؟ لو قلنا بأنّه لا مانع من اجتماع الوجوبين في محل واحد بعنوانين مختلفين ، فلو أتى المكلف بفعل واحد بقصد امتثال الجميع يجزيه عن الجميع . ولو أتى بأفعال متعددة بقصد امتثال الأوامر المتوجهة إليه في كل جزاء لا مانع منه . ويعبّر عن الاختلاف الأوّل بأنّ الأصل ، أي ظاهر القضية ، هل يقتضي تداخل الأسباب أو لا ؟ وعن الثاني بأنّ الأصل هل يقتضي تداخل المسببات أو لا ؟ ولا يخفى : أنّه لا مساس لهذه المسألة بالمسألة السابقة كما توهم في الكفاية ؛ لأنّ البحث والاختلاف في المسألة السابقة فيما إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء مع العلم بعدم تعدد الجزاء ، بخلاف هذه المسألة . وأيضا محل البحث فيما نحن فيه يكون فيما إذا كان الشرط بحسب ظاهر القضية سببا لتعلق التكليف بالمكلف ، بخلاف المسألة السابقة فإنّ تعلق التكليف الصلاتي بالمكلف فيما إذا قال إذا خفي الأذان . . . وإذا خفي الجدران . . . مفروغ عنه وإنّما يبيّن بهما حد الانتقال من التمام إلى القصر . هذا ، مضافا إلى ابتناء المسألة السابقة على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم ، وعدم ابتناء مسألتنا هذه عليه أصلا . فلا مساس لكل واحدة منهما بالأخرى .
بيان الأصول — صفحة 393 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني