الفصل السادس في تعدد الشرط ووحدة الجزاء
مثال ذلك : « إذا خفي عليك جدران البلد فقصّر ، « 1 » و « إذا خفي عليك أذان المصر فقصّر » « 2 » .
فقيل برفع اليد عن المفهوم في كليهما .
وقيل بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ، فينتفي وجوب القصر عند انتفائهما ، بخلاف الوجه الاوّل فإنّه ليس لهما دلالة على عدم دخالة شيء ثالث في الجزاء لإلغاء مفهومهما رأسا .
وقيل بتقييد إطلاق الشرط في كل منهما بالآخر ، حتى يكون الشرط هو خفاء الأذان والجدران معا ، فلا يجب القصر عند انتفاء خفاء أحدهما ، ويجب عند وجود كليهما .
وقيل بأنّ الشرط هو القدر المشترك وما هو الجامع بينهما .
هامش
( 1 و 2 ) . انظر روايات بهذا المضمون في الوسائل ، أبواب صلاة المسافر ، ب 6 .