تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وأمّا لو قيل بأنّ مقتضى إطلاق الشرط تعيّنه كما أنّ مقتضى إطلاق الأمر هو تعيّن الوجوب . فيدفع بأنّ الواجب التعيينى هو الواجب الذي تعلق به الوجوب معينا من غير أن يكون له عدل ، بخلاف التخييري فإنّ الوجوب يتعلق فيه بأحد الشيئين أو الأشياء على سبيل الترديد ، فلا مانع من التمسك بالإطلاق لإثبات الواجب التعييني ؛ لأنّه ليس له عدل ، وما له العدل محتاج إلى زيادة مئونة . وهذا بخلاف الشرط ، فإنّه - واحدا كان أم متعددا - يكون دخله في المشروط على نحو واحد ، ولا تتفاوت الحال فيه ثبوتا حتى يقال بتفاوته إثباتا . واحتياج ما إذا كان الشرط متعددا إنّما يكون لبيان تعدده لا لبيان نحو تأثيره في المشروط ، فحيث كانت القضية مسوقة لبيان الشرطية من غير إهمال ولا إجمال لا تتفاوت نسبة إطلاق الشرط إلى المشروط ، كان هناك شرط آخر أم لا ؟ بخلاف إطلاق الأمر ، فإنّه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب التعييني فلا محالة يكون في مقام الإهمال والإجمال « 1 » . هذا حاصل ما أفاده في الكفاية . ويمكن أن يزاد على هذه الوجوه الخمسة التي أجاب عنها ( قدّس سرّه ) وجها سادسا ، وهو : ما أوردناه عليه في مجلس بحثه : بأنّ الشرط إمّا يكون مؤثرا في المشروط بشخصه وخصوصيته ؛ وإمّا أن لا يكون مؤثرا كذلك ، بل بما أنّه أحد مصاديق العلة ، ويكون مؤثرا فيه من جهة أنّه واجد لما
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 302 - 307 .