وأمّا ادعاؤه : انصراف إطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل أفرادها ، وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها .
ففاسد ؛ لعدم كون الأكملية موجبة للانصراف . ولعدم كون العلة المنحصرة أكمل من غيرها .
كما أنّه لا وجه للتمسك بما هو قضية الإطلاق بمقدمات الحكمة ، كما يتمسك بقضية إطلاق صيغة الأمر لإثبات الوجوب النفسي ؛ لأنّ التمسك بالإطلاق بمعونة مقدمات الحكمة لا يكاد يتم فيما هو مفاد الحرف كما في المقام ، وإلّا لم يكن المعنى حرفيا .
هذا ، مضافا إلى أنّ كل واحد من أنحاء اللزوم والترتب تعيينه محتاج إلى القرينة - كان اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة أو لا - .
ولا يقاس المقام بالواجب النفسي والغيري ؛ فإنّ النفسي واجب على كل تقدير ، دون الغيري فإنّه واجب على تقدير وجوب النفسي فبيانه محتاج إلى مئونة التقييد بما إذا كان الغير واجبا ، فيكون الإطلاق في الصيغة مع مقدمات الحكمة محمولا على الوجوب النفسي .
وأمّا الاستدلال على المفهوم بإطلاق الشرط ، بتقريب : أنّ الشرط لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده ، ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه أمر آخر لم يؤثر وحده ، وقضية إطلاقه تأثيره كذلك مطلقا .
ففيه : أنّه لا يكاد أن يصح إنكار المفهوم مع إطلاقه كذلك ، إلّا أنّه لو لم نقل بعدم اتفاقه لا ريب في ندرة تحققه .
بيان الأصول — صفحة 382
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٢