تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الآية :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » ، فإنّ العرف يفهمون أنّه ليست لحرمة التأفيف خصوصية وإنّما ذكر لأجل أنّه أحد مصاديق الظلم على الوالدين ، فحرمة ما ليس تأفيفا بل كان من قبيل الضرب والشتم أولى . أو من غير جهة الأولوية كما إذا قال : « إذا شك الرجل بين الثلاث والأربع يبني على الأربع » ، فإنّ العرف يفهم من ذلك عدم دخالة قيد الرجولية في الحكم ، وأنّه حكم شك المرأة أيضا .

رد إشكال على الشريف المرتضى قدّس سرّه

وممّا ذكر « 2 » يظهر : أنّ ما استشكلوا على الشريف المرتضى ( قدّس سرّه ) - في استدلاله على عدم حجية المفهوم بقوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
« 3 » وقوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 4 » بأنّه لو كان المفهوم حجة لما قامت امرأتان مقام أحد الشاهدين « 5 » . وإشكالهم عليه أوّلا وثانيا وثالثا وبأنّ هذا الاستدلال بعيد عن محل البحث ، ولا يليق بمقام السيد ( رحمه اللّه ) « 6 » - في غير محله ؛ لأنّ نظر السيد ( قدّس سرّه ) إنّما يكون على إبطال استفادة دخالة القيد في الحكم ، لا نفي دلالتهما على عدم
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 . ( 2 ) . من اعتبار القيد في الكلام واستفادة المفهوم منه لكي لا يلزم لغويته . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 282 . ( 4 ) . الطلاق ( 65 ) : 2 . ( 5 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 406 . ( 6 ) . معالم الدين : 81 ؛ مطارح الأنظار : 171 ، سطر ما قبل الأخير .