المفردة موسومة بالمطابقة ، فاتحاد الموضوع وهو زيد مع المحمول وهو القيام بحيث يكون الموضوع معروضا له وكان القيام قائما به ، هو المعنى المطابقي .
ودلالة الجملة على جزء هذا المعنى وهو كون بعض أجزائه كرجله أو رأسه أو غيرهما معروضا لوضع خاص ومتحدا معه ، عبارة عن التضمن .
ودلالة الجملة على لوازم هذا المعنى - لكن لا على ما كان لازمه بحسب الذهن ، أي لازم وجوده الذهني كما استقر عليه اصطلاح المنطقيين ، بل على ما كان لازم وجوده الخارجي - تسمى بالالتزام .
وهذه الدلالات الثلاث كلها دلالات منطوقية ، وليست واحدة منها مفهومية ؛ فإنّه يصح الاحتجاج مع المتكلم بكل واحدة منهن ، ويصح أن يقال بأنّك قلت هكذا أو أخبرت عن هذا ، بالنسبة إليهن على السواء .
وبالجملة : الغرض من ذلك كله : بيان أنّ المفهوم ليس من الدلالات الثلاث حتى يقال بأنّ حجيته لو ثبت أصله غنية عن البيان ، وأنّ النزاع واقع في الصغرى كما زعمه المتأخرون « 1 » ، ولذا نرى أنّ القدماء يستدلون لحجية مفهوم الشرط وغيره من المفاهيم بأنّه لو لم تكن حجة لكان أداء الكلام بهذا النحو لغوا ، فيفهم من هذه عدم كون
هامش
( 1 ) . هداية المسترشدين : 280 ، سطر 21 ؛ مطارح الأنظار : 169 ، سطر 26 ؛ كفاية الأصول 1 : 301 - 302 .