تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بمكان من الوضوح ، وعدم اختلاف بينهم في مفادهما . فما يدل عليه اللفظ في محل النطق هو المنطوق . وما يدل عليه لا في محل النطق هو المفهوم « 1 » . ومرادهم من هذا التعريف : أنّ الذي يستفاد من كلام المتكلم ويصح أن يقال بأنّه قال كذا وتكلم بكذا أو أخبر عن كذا أو أمر بكذا ونهى عن كذا ، ويصح أن يحتج بسببه معه بأنّك قلت هكذا وأمرت بكذا ، ولا يصح له أن ينكره ، هو المنطوق . وأمّا ما لا يكون كذلك ويمكنه في مقام الاحتجاج إنكار التكلم به وأن يقول ما نطقت به ، ولا يقال فيه : إنّه قال كذا ، هو المفهوم . فعلى هذا ، يكون المفهوم خارجا من الدلالات الثلاث . ولا يخفى عليك : أنّ الدلالات بحسب اصطلاحهم غيرها بحسب مصطلح المنطقيين « 2 » ؛ فإنّ تقسيمهم راجع إلى الألفاظ المفردة . ومرادهم من الدلالة الالتزامية ما يدل عليه اللفظ بالالتزام في عالم الذهن والتصور ، ويكون لازم وجود المعنى المطابق في عالم الذهن ، سواء كان لازما لوجوده الخارجي أو لم يكن ، بل كان مباينا معه كالعمى والبصر . وأمّا الدلالات بحسب اصطلاح الأصوليين فتقسيمهم إياها راجع إلى الألفاظ المركبة . فدلالة الجملة على مجموع ما تدل عليه أجزاؤها
هامش
( 1 ) . قوانين الأصول 1 : 167 ، سطر 21 ؛ الفصول الغروية : 145 ، سطر 20 . ( 2 ) . انظر الجوهر النضيد : 8 ؛ شرح المطالع : 28 ، سطر 18 ؛ شرح الشمسية : 19 ، 21 ، 22 .