وقريبة منها روايته الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ، إلى آخر الرواية « 1 » . ولعلّهما رواية واحدة لبعد تكرر هذا السؤال من زرارة عن الإمام ( عليه السّلام ) .
وأمّا رواية البقباق عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
الرجل يتزوج الأمة بغير علم أهلها قال هو زنى ، إن اللّه يقول فانكحوهن بإذن أهلهنّ .
فلا دلالة لها على ما نحن بصدده ، كما لا يخفى .
تذنيب :
حكي عن أبي حنيفة والشيباني دلالة النهي على الصحة « 2 » .
فإن كان مرادهما من ذلك أنّ النهي يدل على الصحة بالمعنى الذي حققناه ، وهو : تحقق المنهي عنه على نحو يترقب أن يوجد ويتحقق ، فهو صحيح « 3 » . وإن كان مرادهما كون المنهي عنه مأمورا به وقابلا لأن
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 478 / 2 و 3 ، باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه ؛ الفقيه 3 :
283 / 1349 و 350 / 1675 ، باب طلاق العبد ؛ تهذيب الأحكام 7 : 351 / 1431 و 1432 ، ب 30 في العقود على الإماء ؛ وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 24 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) . إتحاف ذوي البصائر 3 : 1702 ، قال فيه : « فذهب أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، وبعض الحنفية إلى أنّه يدل على الصحة » ؛ شرح البدخشي والأسنوي : 2 - 70 و 73 ؛ شرح تنقيح الفصول : 173 ؛ مطارح الأنظار : 166 ، سطر 15 - 16 .
( 3 ) . قال في إتحاف ذوي البصائر في بيان مرادهم : « أنّ مجرد صدور صيغة النهي يدل -