تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الاقتضاء وغيرها « 1 » . وربما صارت هذه الاختلافات حجابا للواقع وسببا لتبعيد المسافة للمتعلم . ونحن بعد إلغاء تمام هذه التطويلات ندخل في البحث مبتدأ بتعريف الصحة والفساد بعون اللّه تعالى :

معنى الصحة والفساد « 2 »

إنّ كل موجود إذا وجد ، إمّا يوجد على نحو يترقب وجوده وينطبق عليه عنوان ذلك الموجود المترقب وجوده أم لا . فإن كان تحققه في الخارج أو غيره من الوعاء المناسب له على نحو يكون ذلك الموجود هو الموجود المترقب وجوده يتصف ذلك الموجود بصفة الصحة وتترتب عليه آثار الوجود المعنون بعنوان الصلاة أو الصوم أو النبات أو الإنسان مثلا ، ويقال : إنّه صحيح من جهة انطباق العنوان المترقب وجود معنونه على ذلك الموجود . وإن لم يكن نحو تحققه هكذا : بل كان على نحو لا يصدق عليه ذلك العنوان ووجد على خلاف ما يترقب أن يوجد يتصف بالفساد . ولكن لا من جهة نفس ذاته ، فإنّ ما وجد بحسب نفس ذاته تاما تترتب عليه آثاره المخصوصة ، بل من جهة عدم انطباق ذلك العنوان عليه ،
هامش
( 1 ) . المصادر نفسها . ( 2 ) . راجع المستصفى من علم الأصول 1 : 178 - 179 ؛ المحصول في علم أصول الفقه 2 : 291 ؛ إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر 1 : 572 وما بعدها ؛ الفصول الغروية : 140 ، سطر 1 ؛ مطارح الأنظار : 159 ، سطر 3 ؛ كفاية الأصول 1 : 287 .