عموما من وجه - من صغريات الكلية الضرورية .
هذا كله في تحرير محل النزاع ، وقد ظهر ممّا ذكرناه أنّ كثيرا من إفادات القوم في هذا المقام تطويلات لا طائل تحتها . ومنشأ ذلك تفسيرهم العبارة المعروفة في كتبهم في عنوان البحث من انّه « هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد من جهة واحدة أو لا ؟ » فاختلفوا في معنى الجواز المذكور في هذا العنوان ، بأنّه بمعنى الإمكان العقلي أو الوقوعي . وفي معنى الاجتماع ، بأنّه ليس الاجتماع الآمري ، وهو توجه الأمر والنهي من جانب المولى إلى عبده بالنسبة إلى شيء واحد ، فإنّ هذا واضح الامتناع . بل المراد به الاجتماع المأموري ، وهو فيما إذا كان للحيثية المأمور بها فرد يكون منطبقا للحيثية التي تكون منهيا عنها واختار المأمور ذلك المصداق للحيثيتين .
واختلفوا أيضا في أنّ المراد من الأمر والنهي هل يعم الأمر والنهي الغيريين ، أو لا يشمل إلّا النفسيين ؟ وفي أنّ المراد منهما هو الأمر والنهي التعيينيان أو يعمهما والتخييريين ؟ وكذلك في أنّ المراد منهما الأمر والنهي العينيان أو يعمهما والكفائيين ؟
وأيضا اختلفوا في ما هو مرادهم بالواحد ، بأنّ المراد به الواحد الشخصي أو الجنسي والنوعي والصنفي أو ما هو أعم منها ؟
وكذلك تكلموا في ما هو المراد من الجهة ، وفي معنى الجهة التقييدية والجهة التعليلية .
والحال أنّه ليس لنا تضييع الوقت لأجل تفسير تلك العبارة التي
بيان الأصول — صفحة 322
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٢