الفصل الثاني في اجتماع الأمر والنهي
تحرير محل النزاع
قد أشرنا في طي المباحث السابقة « 1 » إلى أنّ لكل تكليف إضافة ونسبة إلى المكلّف وهو الآمر ؛ وإضافة إلى المكلّف به وهو الحيثية التي تعلق البعث إليها في الأمر ، والزجر عنها في النهي ؛ وإضافة إلى المكلّف وهو المأمور . فبدون تلك الإضافات لا يعقل تحقق التكليف ، فلا يتحقق التكليف إلّا إذا وجد جميع هذه الإضافات ، وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد من التوضيح .
ولا يخفى عليك : عدم إمكان تعلق الأمر والنهي والبعث والزجر من شخص واحد إلى حيثية واحدة متوجها إلى مكلف واحد في آن واحد . ففي صورة وحدة التكليف ووحدة زمانه ووحدة المكلف لا يعقل
هامش
( 1 ) . في الصفحة 271 .